العلامة الحلي

492

مختلف الشيعة

ظن الاشتباه على الرأي . احتج الشيخ بما رواه حبيب الخزاعي قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة ، وأخبرا أنهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله تعالى فلا تؤدوا بالتظني ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدة فيقول واحد قد رأيته ويقول الآخرون لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم تكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ( 2 ) . ولأنه لا يجوز أن تنظر الجماعة إلى مطلع الهلال مع صحة أبصارهم وارتفاع الموانع فيدركه واحد دونهم . ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ح 448 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 ج 7 ص 210 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 160 ح 451 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 ج 7 ص 209 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 156 ح 433 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 ج 7 ص 209 .